تحليلات-وآراء

بقلم حسام خطاب – صحفي رياضي

ربما علينا كرياضيين أو متابعين أن ننظر للأمور بعمق أكبر، في نتائج بعض المباريات الكروية العالمية تحديداً، وعند الحديث بشكل تحليلي لما جرى في البطولة الأوروبية هذا الموسم، علينا أن نبعد العاطفة ليكون الحديث مسموع من جميع الأطراف، اليوم سأطرح رأيي دون محاباة لأي من الفرق العالمية الكبيرة أو مشجعيها.

أعتقد أن خروج برشلونة الاسباني من الدور الربع نهائي، لبطولة الشامبيونزليغ الأوروبي هذا الموسم لا يقلل من شأن هذا الفريق العملاق، لكنه بكل صراحة افتقد للحلول، تحديداً في الدور الربع نهائي أمام أتلتيكو مدريد، وتحديداً التسديد البعيد الذي يعتبر سلبية كبيرة عند الفريق الكاتالوني في السنوات الماضية، مع ضعف دكة البدلاء في تشكيلة المدرب الاسباني لويس أنريكي.

 في الجانب الآخر أرى تأهل أتلتيكو مدريد للمرة الثانية لنهائي البطولة خلال ثلاثة مواسم، يعني التطور الهائل الذي طرأ على هذا الفريق، تحديداً في الجانب الدفاعي، حتى أضحى أفضل الفرق الأوروبية دفاعياً، وذلك بالاعتماد على العقلية الدفاعية الإيطالية التي تشربها مدربه الأرجنتيني دييغو سيميوني، خلال السنوات الطويلة التي لعبها في الكالشيو الإيطالي، إضافة لاستعادة بعض الثقة لنجمه فيرناندو توريس، وتألق هدافه الفرنسي أنطوان غريزمان، مع تواجد مجموعة من الشباب المتحمس والذي يمتلك الموهبة والطموح للوصول لأعلى المستويات في كرة القدم العالمية.

بالنسبة لبايرن ميونيخ الذي الألماني فانه يصل للدور النصف نهائي للبطولة، للموسم الثالث على التوالي، وهذا دليل عافية لهذا الفريق الذي يعتبر أحد القوى الضاربة في أوروبا، إضافة إلى أن بعض أهم لاعبيه هم الركيزة الأساسية لمنتحب ألمانيا بطل العالم، وأبرز المرشحين للفوز بلقب اليورو صيف هذا العام، وخروج البايرن أمام أتلتيكو مدريد في الدور النصف نهائي للشامبيونزليغ، كان محزناً لعشاقه حول العالم رغم لعبه أجمل المباريات في اياب الدور النصف نهائي أمام أتلتيكو مدريد، وبفارق هدف تلقاه على ملعبه، مع حديث الكثير من النقاد والمحللين أن الهدف مشكوك بصحته، وهذا بالتأكيد لا يقلل من أهمية تأهل الفريق الاسباني.

 أما بالنسبة للطرف الثاني لنهائي دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ريال مدريد الاسباني، صاحب الرقم القياسي بعدد مرات الفوز بالبطولة بعشرة ألقاب، أعتقد أنه من المنطقي والطبيعي تأهله لنهائي الشاميونزليغ، وذلك بالنظر للفرق التي واجهها في الأدوار الاقصائية للبطولة، وهي بالنهاية قرعة عشوائية ممكن أن تخدم أي فريق مشارك في البطولة الأوروبية، وطبعاً ذلك لا يعني أن الريال لا يستحق التأهل وتحديداً في لقاء إياب الدور النصف نهائي أمام مانشستر سيتي الإنكليزي، الذي لم يظهر أبناء المدرب التشيلي مانوييل بلغريني، كفريق يريد الوصول لأول مرة في تاريخه لنهائي أمجد الكؤوس، فلم يملك ثقافة الفوز ولم يظهر لديه الطموح الكافي للتفوق على ريال مدريد.

بالمقابل رأينا الخبرة والتمرس عند لاعبي الفريق الاسباني في هذه المواقف الكبيرة، وكوجهة نظر أرى أن السيتي لم يمتلك الخبرة الكافية التي تساعده في هذه المراحل المهمة من البطولة، وهذا يحتاج للكثير من التجارب والحنكة والصبر، وهو ما سيصل إليه الفريق الإنكليزي مع وصول المدرب الاسباني بيب غوارديولا الموسم القادم، تضتفة لتدعيم بعض الخطوط في صفوف الفريق.

 أختم مقالي هذا بحقيقة مطلقة هي، التسخيف من تاريخ الفرق التي خرجت من البطولة أو الفرق التي وصلت للنهائي، لا يعني شيئ في كرة القدم التي تعترف بالنتائج وفقط النتائج، علينا احترام انتماءات الجماهير، لأن ذلك بداية لفهم حقيقة الرياضة بوجهيها الفوز والخسارة، وعندها سنشعر بالارتياح بخروج فرقنا من أي بطولة أو تأهلها للأدوار النهائية، وسيكون تحليلنا سليم وواقعي، دون التفكير بنتائج الفرق الأخرى وتسخيفها أو الرفع من شأنها تبريراً لخروج الفرق التي نحبها، وللحديث بقية.

حسام خطاب-سبورت ناو

اترك تعليقاً