بقلم: رئيس التحرير – أحمد طبشو

يبدو أن الثورة السورية كان لها أثراً بالغ حتى في قلوب من رفضوها وخذلوها في عالم الرياضة السورية , سواء لاصطفافات سياسية أو اغراءات مالية ووظيفية تقدم لهم بين البقاء في مواقعهم وعدم اللحاق بمن انشق أو هرب نآيا بنفسه وروحه .

ولعل الامور في سوريا تتوضح أكثر , فلم يعد في الرياضة السورية ما يخبئ أو يتم مواربته عند كل فشل يلحق بالرياضة السورية خارجيا , فالجميع يعلم أن النقد مرفوع في دولة البعث , والقرارات يصدرها من لا شأن له أو اختصاص , حتى باتت رياضتنا في حضيض المستويات العالمية.

في أخر تجارب الرياضة التي تحمل اسم سورية تحت راية النظام عالمياً , رأينا المستوى السيئ الذي ظهر فيه منتخب اتحاد اللانظام في مونديال الناشئين بتشيلي وخروجه بنتائج مخيبة كما يصفها مرسلوه , كانت كافية ليكون في قاع ترتيب مجموعته . هنا الحال تغير , لم يعد من المنصف السكوت عند سلسلة الاخفاقات , خصوصاً عندما تدرك أنه بالإمكان تعديلها , ولكن السطوة العسكرية والبعثية على كل مفاصل الحياة في سوريا كانت كافية لتخرس أي صوت يرتفع .

أحد أعمدة نظام الأسد الرياضيين , الكابتن وائل عقيل والذي شغل لفترة ما منصب مدير الكرة في نادي الشرطة ، أحد المستائين متأخراً من حال الرياضة في سوريا , ويبدو أنه أخذ جرعة من الشجاعة دفعته هذه المرة لتوجيه انتقاد حاد لاتحاد اللانظام رغم وجوده فيه وتبعيته له إلى الأن . عقيل يرى أنه لن يظهر في السنوات المقبلة أي مواهب جديدة في فئة الشباب في سوريا , لأنها دفنت وهي على قيد الحياة بسبب عدم إقامة دوري الفئات العمرية منذ 5 سنوات وذلك بسبب حجة بات يسمعها كثيرا , وهي الأزمة الحالية التي تعيشها البلاد.

عقيل نقل عن صلاح رمضان رئيس اتحاد كرة اللانظام قوله بأن اللواء موفق جمعة رئيس الاتحاد الرياضي العام هو من يرفض إقامة دوري الفئات العمرية بحجة عدم توفر المال ,والسؤال الذي طرحه عقيل , لماذا يتدخل لواء الرياضة السورية بكرة القدم وحتى بكل قرارات الاتحاد الإدارية والفنية والمالية؟

عقيل لم يقف عند هذا الحد في انتقاده لألية العمل في اتحاد اللانظام , بتصريحه الإعلامي الذي وجهه لأحد أكثر المواقع الرياضية العربية شهرة , إنما تعداه لينتقد منظومة العمل نفسها فقال: ” إن تلك المنظومة المعمول بها في اتحاد الكرة خاطئة فالكل يجب أن يكون خادم ومطيع أو موظف عند اللواء وبالأدق هم أحجار شطرنج فور تسلمهم المهام في اتحاد الكرة ولذلك أرفض ذلك الاتحاد الذي لا يستطيع صرف ليرة واحدة او دولار واحد دون موافقة اللواء فهل هذا مقبول ومعقول”.

لم تكن تصريحات عقيل هي صب جام غضب على رئيس الإتحاد الحالي , وإنما شملها بكل القيادات الرياضية السابقة مضيفا بقوله : “كل رؤساء الاتحاد السابقين كانوا كذلك فقط يختلفون بالقياس والأسلوب ولذلك لن نتطور أكثر , كرة القدم تحتاج لعمل جماعي وتخطيط ومال وفكر متطور واحتراف للأجهزة الإدارية والفنية والطبية والإعلامية وحتى الحكام , نحتاج لدعم الأندية وترك الحرية باستثماراتها .

وختم عقيل حديثه الصحفي بالقول: “نحن متخلفون، حيث لا نملك حتى اليوم قناة رياضية فيما أفقر وأضعف دول العالم لديها قناة وأكثر فهل سنتطور بوجود عاهات وعشاق للسفر مع المنتخبات والأهم في الفترة المقبلة أن ندعم اللاعب الجيد والموهبة الجديدة .

قد يكون لعقيل وتصريحاته وجهة نظر أو ردة فعل قاسيا من اتحاد الرياضة البعثي , وقد يكون الرجل أراد أن يلفت نظر البقية لكارثة تصيب الرياضة في سوريا إن استمر الحال على ما هو عليه , ولكن مما قاله عقيل يجب أن نتوقف نحن أيضا لنتدارك تلك الأخطاء المعمول بها في اتحاد اللانظام ونتجاوزها , حتى لا تصبح بين يوم وليلة , ألية عمل مكرسة في منظومة الرياضة السورية الحرة .

طالع ايضاً: الدوري ذو العاهتين وفسخ الأندية على مجموعتين

[:]

  1. A7MAD 7ORAN says:

    كلام سليم و واقع مرير
    اتمنى من الكرة السورية الحرة ان تكون اكثر تطور

  2. شاكر حميدي says:

    اخي احمد
    شكرا على هده اللفتة السؤال لو كان العقيل نجح في انتخابات اتحاد الكرة هل سيقول هذا الكلام ونحن نعاني أكثر مما يعانيه اتحاد الا نظام ادعي لنا بالفرج

أضف تعليقاً