صراع مدريدي لإعتلاء العرش الكروي الأوروبي

ثبتت كرة القدم الاسبانية نفسها خلال المواسم الثلاثة الماضية على كرسي زعامة الكرة الأوروبية للأندية، فبعد تتويج ريال مدريد بلقب الشامبيونزليغ الأوروبي موسم 2013-2014 وإعتلاء منصة الشرف في أغلى الكؤوس الأوروبية للمرة العاشرة في تاريخه كأكثر الفرق الأوروبية تتويجاً باللقب، تسلم غريمه الأزلي برشلونة كأس البطولة الموسم الماضي للمرة الخامسة في تاريخه والخامسة عشر لصالح البلد الذي ساندته كرة القدم في أحيانٍ كثيرة من الانهيار الاقتصادي.

 ويشهد الملايين من عشاق الكرة حول العالم غداً السبت، صراعاً إسبانياً خالصاً لاعتلاء عرش دوري أبطال أوروبا على ملعب السان سيرو بمدينة ميلانو الإيطالية، في تكرار للمشهد الذي عاشه ملعب النور بمدينة لشبونة البرتغالية الموسم قبل الماضي، وجمع قطبا العاصمة الإسبانية ريال مدريد والجار أتلتيكو، لقاء الغد يحمل الكثير لعشاق الفريقين حول العالم، الترشيحات تصب بصالح خبرة الفريق الملكي، الذي يسعى للقبه الحادي عشر للابتعاد بصدارة الفرق المتوجة بالبطولة، لكن خبرة الريال في هذه المناسبات لن تكون كافية للقضاء على أحلام أتلتيكو بتحقيق لقبه الأول في البطولة ودخول لائحة الشرف التي تضم عمالقة أوروبا.

الأمر المسلّم به في نهائي هذا الموسم هو أسلوب الفريقين الواضح لبعضهما، ريال مدريد يبحث عن الثأر لنتائجه السيئة أمام أتلتيكو في السنوات الأخيرة كانت آخرها الخسارة على ملعبه في إياب الدوري هذا الموسم، وإضاعة ثلاث نقاط كانت كافية لتتويج الملكي بلقب الليغا على حساب غريمه الكاتلوني برشلونة، وهي الخسارة الوحيدة لمدربه الجديد زين الدين زيدان منذ توليه مهمة تدريب الفريق خلفاً للمدرب المقال رافائيل بينيتز.

أما الأتلتي فربما يجد ثأره أكبر بعد أن حرمه الريال من لقبٍ كان في المتناول قبل موسمين عندما بدأ يستعد للتتويج، قبل الهدف الصاعقة من المدافع سيرخيو راموس في الدقيقة القاتلة، قبل الانهيار الكامل في الأشواط الإضافية وتلقي ثلاثة أهداف سببها الحالة النفسية قبل البدينة.

تسعين دقيقة ربما تصل لمئة وعشرين من المتعة الكروية بين واحد من أقوى خطوط الهجوم في أوروبا مع أقوى خط دفاع في القارة العجوز، ولن يكون إحتمال ضربات الترجيح مستبعداً، ليكون اللقب الأوروبي الأغلى في العاصمة الإسبانية السعيدة بجميع الأحوال، قبل توجه أنظار العالم لبطولة اليورو بفرنسا الشهر القادم، والتي يحمل موطن فريقا نهائي الشامبيونزليغ لقبها الماضي، وليكون الدفاع عن التاج الأوروبي كبيراً ومتوقعاً لأن سيطرة الأندية الاسبانية على البطولات الأوروبية لها الأثر الكبيرعلى القوة والخبرة التي وصل لها منتخب لاروخا خلال السنوات الماضية.

حسام خطاب – سبورت ناو.

اترك تعليقاً