عندما يوكل الإعلام لغير أهله بقلم حسام خطاب

لا يختلف إثنان على نجومية الجوهرة الأرجنتينية ليونيل ميسي، في كرة القدم العالمية، ورغم كل تلك الأهمية والنجومية، إلا أن ما أثاره تبرع النجم الأرجنتيني بحذائه لصالح فقراء الشعب المصري، خلال برنامج ( نعم أنا مشهور ) الذي يعرض على احدى القنوات العربية الشهيرة، جعل مواقع التواصل الاجتماعي المصرية تحديداً، تعج بالتعليقات والفيديوهات، المستنكرة لهذا العمل، اضافة لخروج العديد من التصريحات، من اعلاميين ونجوم رياضة مصريين، تشجب وتستنكر هذا الفعل، ومنها من اعتبر الأمر طبيعي من لاعب كرة قدم عالمي يتبرع غالباً بمقتنياته الرياضية لصالح الأمور الانسانية حول العالم، فقد تحدث القائد السابق للمنتخب المصري لكرة القدم أحمد حسن بتصريحات صحفية قائلاً: “عيب، إسم مصر أكبر من حذاء ميسي، هذا الكلام إهانة لمصر الكبيرة التي لا تحتاج حذاء اللاعب، مع كل الاحترام له كنجم كبير”.

فيما خرج نجم المنتخب المصري السابق حازم إمام ليقول  “إن تبرع ميسي لفقراء مصر، أمر عادي جداً ﻷن لاعبي كرة القدم في جميع أنحاء العالم يميلون إلى العطاء”وأضاف “إمام” بتصريحات تلفزيونية أن “لفتة ميسي ليست عدم احترام للشعب المصري، فعلى سبيل المثال، تبرع محمود الخطيب (نجم كرة القدم المصري السابق)، في وقت سابق بثمن حذائه، للجمعيات الخيرية”.

كما خرج الكثير من الاعلاميين والمتابعين للقضية بآراء مختلفة حول ما حصل في اللقاء من عرض للحذاء على الشاشة، وتغني مقدمة البرنامج وهي مصرية بالهدية بطريقة مبتزلة، حطت من قيمة التبرع وصورته على أنه تقليل من قيمة الانسان، أعتقد أن نقاش هذه المسائل، أولاً يجب أن يكون بطريقة هادئة لمعرفة النوايا، وراء عرض الهدية على الشاشة بهذا الأسلوب، يلاحظ كل من تابع لقاء النجم ميسي خجله من طريقة عرض الحذاء، من قبل مقدمة البرنامج على الشاشة، حتى أنه طأطأ رأسه مستغرباً من أسلوب المقدمة، وللحكم على هذه الحادثة دون محاباة للنجم العالمي، ودون التهجم عليه واعتبار ما فعله اهانة للشعب المصري، علينا الرجوع لكادر البرنامج من إعداد وإخراج وتقديم، لأن ميسي لم يرفع حذائه على الشاشات وقال هذا هدية للشعب المصري، بل قدمه لفريق البرنامج لعرضه في مزاد، وتقديم ثمنه لفقراء الشعب المصري، وهذا متعارف عليه عند معظم نجوم العالم، وكثير منهم قدم حذائه للبيع ومساعدة الجمعيات الخيرية، ولم يكن تصرف ميسي غريباً في هذا الاتجاه، وهنا علينا التفريق بين الهدية التي قدمها ميسي وعرض البرنامج لهذه لهدية، خاصة وأن كادر البرنامج بغاليبته من مصر، ومؤكد أن العاملين في البرنامج هم الأقدر على تحليل نفسية وتفهم الشعب المصري لهذا المشهد، ولا شك أن من تابع البرنامج كاملاً لاحظ ضعف الثقافة الرياضية عند المقدمة، كما لاحظ سطحية الأسئلة لنجم بقيمة ليونيل ميسي، وهنا نعود لنشدد على دور الاعلام بكل أشكاله في طرح القضايا، فكم من البرامج ذات الأفكار القيمة أسقطها طريقة العرض، وكم من البرامج ذات الأفكار البسيطة رفع من شأنها طريقة العرض وأسلوب المقدم، اضافة لخبرته وذوقه بالطرح، الاعلام سلاح ذو حدين، سيجرح المشاهد عندما يسلّم لغير أهله.

حسام خطاب – سبورت ناو.

  1. غير معروف says:

    كلام سليم و مشكلة كبيرة في الاعلام التجاري العربي الذي لا يهمه لا قيمة النجم و لا سمعة البلد كل ما يهمهم هو الربح المادي و اثارة المشاهد بأي طريقة و مهما كانت رخيصة و فجة و مع الاسف هذا الاعلام المتعدي على الساحة الاعلامية بما يملكه من دعم مادي اصبح في واجهة الاعلام العربي بعدما فشل الاعلام الحكومي الرسمي خلال عشرات السنين الماضية في اقناع الجمهور و كسب ثقته .. وجهة نظر صائبة و عادلة من رجل اعلامي مميز و فنان في مجاله و مبدع في عمله .. بالتوفيق كابتن حسام خطاب النجم القادم علما و عملا في سماء الاعلام الرياضي العربي

أضف تعليقاً